اعتقلت وزارة الداخلية العراقية التيكتوكر زهراء علي، المعروفة بلقب “جوان”، في بغداد مساء الأربعاء 3 ديسمبر 2025، بتهمة نشر محتوى هابط مخالف للآداب العامة، في خطوة تعزز حملة مكافحة الانتشار الرقمي للمواد الخادشة للحياء، التي أثارت جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في العراق.
برزت زهراء علي خلال العامين الماضيين كواحدة من أبرز صانعات المحتوى على تيك توك في العراق، حيث جذب فيديوهاتها القصيرة ذات الأسلوب الجريء مئات الآلاف من المتابعين. وصف مصدر أمني محتواها بأنه “مخالف للذوق العام”، بما في ذلك مقاطع تظهر إزالة الملابس جزئياً، مما أدى إلى تصنيفها كـ”هابطة” من قبل لجنة المحتوى الهابط التابعة للوزارة. تعتمد التهمة على المادة 403 من قانون العقوبات العراقي، التي تعاقب بنشر مواد تسيء إلى الآداب بغرامة أو سجن يصل إلى عامين. بدأت الحملة في أواخر 2022، وأسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص حتى الآن، مع تركيز على المنصات الاجتماعية التي يصل عدد مستخدميها في العراق إلى 34.3 مليون.
أثار الاعتقال تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل، حيث تصدر اسم “جوان” الترندات، مع انتشار فيديوهات الفضيحة المرتبطة بالقضية. انتقدت جهات رسمية المحتوى لتعارضه مع القيم الاجتماعية، بينما أشارت تقارير إلى أن اللجنة راقبت حساباتها لأسابيع قبل التنفيذ، بعد حصولها على أوامر قضائية. ومع ذلك، أثارت الحملة مخاوف من تجاوز السلطات لحدود الرقابة، حيث يرى مراقبون أنها قد تكبح التعبير الإبداعي دون معايير واضحة، خاصة في ظل ارتفاع استخدام تيك توك بنسبة 20% سنوياً في العراق.
تُحال زهراء علي إلى القضاء قريباً للتحقيق، مع توقعات بإغلاق حساباتها الرقمية. تستمر وزارة الداخلية في حملتها، مشيرة إلى خطط لتعزيز الرقابة الإلكترونية في 2026، لمواجهة ما وصفته بـ”التحديات الثقافية” الناتجة عن الانتشار الرقمي.